Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

(سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك “فقهي”)
جواب سؤال
زكاة الماشية

إلى علي السعيدي

السؤال:

أميرنا الجليل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سدد الله للخير خطاكم وجلب على أيديكم النصر والتمكين.

ورد في كتاب الأموال في دولة الخلافة الصفحة 153 في باب زكاة الماشية صنف البقر ما نصه: “والزكاة تجب في البقر السائمة التي ترعى غالب الحول”، وورد أيضا في زكاة الغنم من الصفحة 155 ما نصه: “وتجب الزكاة في الغنم السائمة التي ترعى أكثر السنة إذا مضى على بلوغها النصاب حول كامل”.

والسؤال هو: هل لا زكاة في الغنم والبقر غير السائمة والتي ينفق عليها أغلب السنة؟ وإن كان عليها زكاة فما المقدار؟

وسؤال آخر لو تفضلتم بالإجابة: لماذا ذكرت زكاة الماشية من بقر وغنم وإبل ولم تذكر زكاة الطيور وخاصة الدواجن التي باتت تربى بالآلاف داخل مداجن عصرية أم أنها من عروض التجارة؟؟

وبارك الله لكم على سعة صدركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

1- نعم ليس هناك زكاة على الغنم والبقر المعلوفة وذلك لأن (السَّوم) هو وصف مفهم للعلية، ومفهوم الصفة هو تعليق الحكم بصفة من صفات الذات، وهذا يدل على نفي الحكم عن الذات عند انتفاء تلك الصفة، وشرطه أن تكون تلك الصفة وصفاً مفهماً، أي مما يفيد العلية، فإن لم تكن وصفاً مفهماً فلا مفهوم لها... وأكرر أنَّ شرط مفهوم الصفة هو أن يكون وصفاً مفهماً، كقوله صلى الله عليـه وسلم: «.. فِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا..» أخرجه البخاري، فإن الغنم اسم ذات، ولها صفتان: السَّوم والعلف، وقد علق الوجوب على صفة السوم فيدل ذلك على عدم الوجوب في المعلوفة.

2- أما السؤال الآخر لماذا الزكاة هي في الأنعام (الغنم والبقر والإبل) وليس في الحيوانات الأخرى كالطيور والدواجن... إلخ، فهو لأن النص ورد في هذه الأنعام، فيُتَّبَع ويوقف عنده... وقد وردت النصوص في هذه الثلاثة:

- روى أبو ذر عن النبي صلى الله عليـه وسلم أنه قال: «ما من صاحب إبلٍ، ولا بقرٍ، ولا غنمٍ، لا يؤدي زكاتها، إلاّ جاءت يوم القيامة، أعظم ما كانت، وأسمن، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأخفافها». متفق عليه.

- روى أبو داود عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليـه وسلم في حديث طويل أنّه قال: «... وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين، ففيها شاة...»

- وعن علي رضي الله عنه قال: «ليس في البقر العوامل صدقة» رواه أبو عبيد والبيهقي.

- وعن عمرو بن دينار أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليـه وسلم قال: «ليس في الثور المثيرة صدقة» رواه أبو عبيد، وروى كذلك عن جابر بن عبد الله قال: «لا صدقة على مثيرة»، والمثيرة، التي تثير الأرض، أي تحرثها.

- أخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليـه وسلم، يقول: «في كل إبل سائمة في كل أربعين ابن لبون...» قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد. “السائمة: الدواب التي ترعى في البراري والمراعي ولا تعلف”.

3- وهكذا فإن هذه الأنعام الثلاثة يجب أن تزكى، وكما هو مبين أعلاه، فالزكاة هي في السائمة أي التي ترعى أكثر السنة.

ولم يرد نص في زكاة أي نوع من الحيوانات الأخرى أو الطيور أو الحيوانات المائية، فيوقف عند النص الوارد في زكاة الأنعام بأعيانها. أما إن كانت الحيوانات للتجارة فتجب الزكاة فيها وفق زكاة عروض التجارة كما هو موضح في بابه من كتاب الأموال.

4- والخلاصة أن لا زكاة في أعيان الحيوانات إلا الأنعام: الغنم والبقر والإبل. أما في عروض التجارة فيزكى كل حيوان إذا كان للتجارة أي للبيع والشراء لورود النصوص في زكاة كل ما يُعرض للتجارة مهما كان نوعه، سواء أكان حبوبا أم قماشا أم حيوانا...الخ. ومن النصوص الواردة في عروض التجارة:

- عن سَمُرَة بن جندب قال: «أما بعد، فإن رسول الله صلى الله عليـه وسلم كان يأمرنا أن نخـرج الصدقة من الذي نعد للبيع» رواه أبو داود.

- وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليـه وسلم قـال: «وفي البَزِّ صدقته» رواه الدارقطني والبيهقي. والبَز الثياب والأقمشة التي يُتاجر بها.

- وروى أبو عبيد عن أبي عَمْرة بن حماس عن أبيه قال: «مرّ بي عمر بن الخطاب، فقال: يا حماس، أدّ زكاة مالك، فقلت: ما لي مال إلاّ جعاب، وأدم. فقال: قوّمها قيمة، ثمّ أدّ زكاتها»...

آمل أن يكون في هذا الكفاية، والله أعلم وأحكم.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

رابط الجواب من صفحة المكتب الإعلامي المركزي
رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على الفيسبوك
رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على غوغل بلس

19 محرم الحرام 1439هـ

 
29/09/2018م
 



إقرأ أيضا:-