Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك “فقهي”
جواب سؤال
التسويق الشبكي
إلى Abdulhamid Fawaghra و عمار أبو أويس

 

الأسئلة:

سؤال: Abdulhamid Fawaghra

السلام عليكم أود السؤال حول موضوع الـ network marketing

بعث لي صديق دعوة لفرصة عمل جديدة تعود علي براتب إضافي. الفرصة هي العمل كانت عن طريق الإنترنت وحضرت لقاءات تعريفية على تطبيق الزوم، كان ملخص فحواها التعريف بالعمل وبيان حاجتنا لدخل إضافي في ظل الظروف التي نعيش وخاصة في ظل جائحة كورونا وكون كل التعاملات أضحت عن بُعد وإلكترونية.

العمل يكون مع شركة جنيس للمستحضرات التجميلية والطبية، حتى يكون لكل شخص متجر إلكتروني أو محفظة إلكترونية يجب عليه شراء حزمة من المستحضرات يتراوح سعرها بين ألف وألفي دولار كأقل تقدير، يتم دفع ثمنها بالبنك وبعدها تصلك الحزمة للبيت، طريقة العمل ليس بيع أو ترويج الحزمة التي أصبحت ملكي أو بيعها عن طريق الإنترنت وهم يعتبرون هذه الطريقة التقليدية، وإنما يكون العمل بدعوة أشخاص آخرين للانخراط والمشاركه بالعمل وعمل فريق وإقناعهم بالفرصة والتحاور مع أكبر عدد من الأهل والأقارب والزملاء عبر مواقع التواصل وإشراكهم بلقاءات على تطبيق الزوم ويقابلون أشخاصاً قدامى بهذا المجال وحاصلين على رتب وقد حققوا أرباحاً كثيرة...

الربح يكون من خلال العمولات التي تجنيها على كل مشترك جديد الذي يقوم بالخطوة الأولى وهي شراء الحزمة وفي الغالب تبقى للاستعمال الشخصي وكلما أشركت آخرين وكلما طالت السلسلة زادت العمولات...

وكذلك الذين تدعوهم سيدعون أشخاصاً آخرين وسيحصلون على عمولات وأنت أيضاً ستحصل على كل شخص جديد عمولة إضافية وهكذا العمولة تقدر بـ35 دولار...

وكذلك كلما زاد عدد الفريق حصلت على امتيازات وعمولات ودرجات جديدة مع ازدياد العائد المادي الذي يصل لـ4000 آلاف دولار خلال شهرين على وصف الداعي لي.

لدي ريبة من الأمر وشك في مشروعيته، حيث كان أول تساؤلاتي ما موقف الشرع من هذا العمل وما رأي العلماء والمشايخ فيه، أرجو التنوير والإفادة وأعتذر على الإطالة.

سؤال: عمار أبو أويس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو منكم إفادتي في هذا الموضوع في أقرب وقت وجزاكم الله خيرا
عمار أبو أويس

السلام عليكم... انتشرت في الآونة الأخيرة التجارة الإلكترونية وخصوصا التسويق الشبكي وانقسمت الآراء حول حلها وتحريمها. سؤالي ما حكم التسويق الشبكي... سأوضح عمل الشركة حتى تتضح الصورة أكثر... بداية تطرح الشركة على من يريد الالتحاق بالعمل أن يدفع مبلغا معينا من المال للحصول على موقع له في الشبكة باسم ID وكأنه إذن له بالوكالة وهذا الآي دي يكلف الشركة لهذا تأخذ مالا من عميلها... وبعد الالتحاق يبدأ العمل كالتالي منقسماً إلى قسمين أولا يبدأ العميل بالتسويق وبيع المنتج وهو معلوم السعر وحقيقي ليس فيه غرر ويحقق الهدف والمقصود مقابل عمولة نسبية تعطيها الشركة للعميل جراء بيعه هذا المنتج، مع العلم أن العميل يقوم بتحويل معلومات المشتري للشركة والشركة تقوم بتحويل المنتج له وتعطي عميلها نسبته دون ملكية العميل للمنتج من باب أنه مسوق وليس بائعاً هذا من جهة... والجهة الثانية والأهم يقوم العميل بالترويج للشركة وجلب عملاء آخرين يتفرعون تحته يمينا وشمالا بحيث يأخذ على كل عميل قام بجلبه 500 نقطة فإذا استطاع أن يحقق التوازن يمينا وشمالا من خلال بيعه للمنتجات وجلب الأشخاص فإذا حقق التوازن يمينا وشمالا مثلا 1000 نقطة يمينا و1000 نقطة شمالا يرتقي العميل درجة في الشركة ليحصل على عمولة ثابتة كدخل ثابت له وكلما زاد عدد النقاط يمينا وشمالا ارتقى العميل الأول في درجاته وعمولته.. ويقوم الآخرون بنفس العمل ليرتقوا كذلك... هل هذا العمل فيه غرر أو مقامرة أو يدخل تحت الجعالة؟
أرجو توضيح الحكم الشرعي في ذلك وجزاكم الله خيرا.

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

إن سؤاليكما متشابهان، وقد جاءتنا من قبل أسئلة مشابهة حول التسويق الشبكي، وقد أجبنا عليها فيما سبق في 13/10/2007، و8/3/2009، و 19/8/2015، وأجتزئ لكم من تلك الأجوبة ما فيه الكفاية:

* إن العقود في الإسلام واضحة ميسَّرة لا تعقيد فيها، وجامعها أن تكون المعاملة معلومةً من حيث واقعها وجهة التعاقد، ثم معرفة النصوص المتعلقة بها ودراستها واستنباط الحكم باجتهاد صحيح.

** الشركات الواردة في سؤاليكما تتعامل بشبكة من التسويق في منتجات عدة، وتشترط هذه الشركات على من يسوق منتجاتها أن يشتري منها شيئاً من هذه المنتجات، كما في السؤال الأول، أو يدفع لها مبلغاً معيناً “وكأنه يأخذ إذن وكالة” كما في السؤال الثاني، وذلك حتى تعطيه حق إحضار زبائن لها، وتعطيه عمولة مقابلهم “أي يكون سمساراً للشركة يحضر لها مشترين ويأخذ عنهم عمولة”، ولا تعطيه عمولة حتى يحضر عدداً من المشترين، أي وفق برنامج الشركة الذي تعده لهذا الغرض. وبعبارة أخرى فإن المشتري الأول أو دافع المبلغ الأول يأخذ عمولة عن الذين أحضرهم هو وكذلك عمولة أقل عن الذين أحضرهم الآخرون وتستمر أعمال التسويق “السمسرة” على هذا النحو أي على شكل تسلسل سمسرة أو شبكة تسويق.

*** هذا النوع من الأعمال التجارية مخالف للشرع، وبيان ذلك:

1- لا يصح أن يشترط البائع أن الرجل لن يكون سمساره إلا إذا اشترى منه، بل هي تجوز فقط إذا انطبق عليها واقع السمسرة، أي أن يقول البائع لرجل إذا أحضرت لي زبائن فسأعطيك أجرة على كل زبون، وكما قلت، دون أن يشترط عليه الشراء منه أو أن يدفع له مالاً حتى يصبح سمساراً له. وحيث إن الشركة تشترط وجوب شراء “المسوق” من منتجاتها كما في السؤال الأول، أو يدفع لها مبلغا معيناً كما في السؤال الثاني، وذلك حتى يكون له الحق في أن يعمل لديها سمساراً بعمولة، أي يحضر لها زبائن ويأخذ عليهم عمولة... فهذا يعني أن عقد الشراء “أو دفع المال” وعقد السمسرة هما عقدان في عقد واحد، أو صفقتان في صفقة واحدة، لأنهما مشروطان ببعضهما. وهذا حرام، فقد «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ» أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه. أي كأن أقول لك: إذا بعتني أستأجر منك أو أسمسر لك، أو أشتري منك...الخ. وواضح أن هذا الواقع هو الموجود حسب السؤال، فالبيع والسمسرة في عقد واحد، أي وجوب الشراء من الشركة هو شرط لعمل السمسرة، أي للتسويق بعمولة عن المشترين المحضرين للشركة.
2- إن السمسرة هي عقد بين البائع وبين من يُحضر له الزبائن، وعمولة السمسرة في هذا العقد تجب عن الذين يحضرهم الشخص للشركة، وليس عن الذين يحضرهم غيره. وحيث إن عمولة السمسرة في معاملة الشركة المذكورة يأخذها السمسار “المسوِّق” عن الزبائن الذين يحضرهم هو ليشتروا من الشركة، وكذلك عن الذين يحضرهم غيره، فإن هذا مخالف لعقد السمسرة.

3- إن سعر الشراء من الشركة يصحبه غبن فاحش، ومع أن المشتري يكون عالماً بذلك، إلا أن الأمر لا يخلو من خديعة نتيجة الأساليب “الملتوية” التي تستعملها الشركة في الترويج لأعمالها بحيث تقود المشتري لأن يدفع ثمناً باهظاً لمنتج الشركة الذي لا يساوي جزءاً بسيطاً من حقيقة الثمن... وكل ذلك بسبب ما تروجه الشركة من مستقبل (زاهر) لهذا المشتري لأنه ستتاح له فرصة تسويق منتج الشركة مقابل عمولة عن (مشترين) يحضرهم للشركة، وكذلك عن المشترين الذين سيُحضِرُهم الذين أحضَرَهُم أولاً! وعندما لا يستطيع المشتري إحضار المشترين، وبخاصة من هم في أواخر سلسلة المشترين، فإن الخديعة تكون قد أحاطت به، ويخسر الثمن الباهظ الذي دفعه مقابل منتج لا يساوي معشار ما دفع! والخديعة في الإسلام محرمة. قال رسول الله ﷺ «الخَدِيعَةُ فِي النَّارِ...» أخرجه البخاري عن ابن أبي أوفى، وقد قال رسول الله ﷺ لرجلٍ كان يُخدع في البيوع «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لاَ خِلاَبَةَ» أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، والخلابة هي الخديعة. هذا هو منطوق الحديث، ومفهومه يدل على أن الخديعة حرام.

والخلاصة فإن هذه المعاملة على الوجه الذي هو مبين في الأسئلة هي مخالفة لشروط السمسرة ولا تخلو من خديعة، فهي معاملة مخالفة للشرع، وإني لأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا بمنه وفضله سبحانه لإقامة الخلافة وتطبيق النظام الاقتصادي في الإسلام الذي يبين المعاملات الاقتصادية الصافية النقية التي توفر العيش الهانئ والحياة المطمئنة لجميع أفراد الرعية، والله عزيز حكيم.

هذا ما أرجحه في هذه المسألة والله أعلم وأحكم.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

رابط الجواب من المكتب الإعلامي المركزي
رابط الجواب من صفحة الأمير (حفظه الله) على: الفيسبوك:

23 جمادى الآخرة 1442هـ

 
05/02/2021م
 



إقرأ أيضا:-