Aya

1953

HT logo
  adv search
new email def main site arabic
info office misc wilayat books tahleelat lflts  
                 
 
:::

بسم الله الرحمن الرحيم

لن تتوقف الديمقراطية عن النيل من الإسلام، فاستبدلوا بها الخلافة على منهاج النبوة

في 27 من تشرين الثاني/نوفمبر 2017م، أجبر الاعتصام على (قضية ختم النبوة) وزير القانون على الاستقالة، حيث كان هو الذي قاد مراجعة قواعد الانتخابات المتعلقة بختم النبوة، التي من شأنها فتح الباب أمام ترشح غير المسلمين للحكم في باكستان، على الرغم من أن هذا الباب الذي يحاولون به النيل من الإسلام ليس مغلقًا لأنه طالما أن الديمقراطية لا تزال نظام الحكم في باكستان، فإن الهجوم على الإسلام سوف يستمر.

إن الديمقراطية سوف تظل تعمل على تقويض الإسلام وتحاول النيل منه، ودورها في التحريض على الأزمة الأخيرة فيما يتعلق بقضية ختم النبوة مثال على ذلك. وبعيدًا عن كون تلك المراجعات “خطأ مطبعيًا” كما تم الادّعاء، فإن مراجعة الحكومة لليمين الانتخابي كانت ضمن حدود الديمقراطية وقيمها، وكانت مراجعة القسم جزءًا من الاستعدادات التي قامت بها حكومة حزب الرابطة امتثالا للمراجعة الدورية الشاملة لمجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والتي بدأت في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 2017م. وقد أعلنت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جنيف في 13 من تشرين الثاني/نوفمبر 2017م عن “ترحيب الولايات المتحدة بالوفد الباكستاني إلى الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل، حيث أوصت اللجنة باكستان بإلغاء قوانين التجديف والتوقف عن العمل بها ضد الأحمديين وغيرهم”.

إن الديمقراطية سوف تظل تعمل على تقويض الإسلام لأنها تعطي أي وزير خيار الامتناع عمّا حرمه الله سبحانه وتعالى أو عدم الامتناع، فالديمقراطية تجعل السيادة للبشر وليس لله سبحانه وتعالى. عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ»، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ» سنن الترمذي.

إن الديمقراطية سوف تظل تعمل على تقويض الإسلام لأنها تعطي الحكام والقضاة خيار الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى أو عصيانه، على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا﴾.

إن الديمقراطية ستظل تعمل على تقويض الإسلام لأنها تجعل الرجال والنساء في البرلمانات أسيادًا على الناس، مما يسمح لهم بسنّ القوانين وفقًا لأهوائهم ورغباتهم، على الرغم من أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.

أيها المسلمون في باكستان، الأرض الطاهرة الطيبة!

إن الديمقراطية ستعمل على تقويض الإسلام دائما، لهذا يجب علينا أن نسعى جاهدين لاستبدال الخلافة على منهاج النبوة بها، التي ما كانت لتنشأ أزمة ختم النبوة في ظلها، فالحكام في الخلافة على منهاج النبوة يستنبطون جميع القوانين من القرآن والسنة، أما عن تمثيل الرعية في ظل الخلافة على منهاج النبوة، فإن مجلس الأمة هو الممثل عنهم، وعليه واجب محاسبة الحكام عن أي انحراف عن القرآن والسنة، أما بالنسبة للقضاء في الخلافة على منهاج النبوة، فإن لقاضي محكمة المظالم سلطة إزالة أي حاكم - بمن فيهم الخليفة - من منصبه إن حكم بغير الإسلام.

هكذا، فإن الخلافة على منهاج النبوة وحدها سوف تكون الضامن لتطبيق الأحكام الشرعية، من خلال الحكام وممثلي الرعية والقضاء، حيث يعملون جميعا على حماية الإسلام والمسلمين وإعطاء الرعايا من غير المسلمين حقوقهم. هذه هي الطريقة التي طبقها الخلفاء الراشدون للحفاظ على حياة الناس وأموالهم، سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين، وضمان عدم المساس بالدين الحق، الإسلام العظيم، وهذه هي الطريقة التي اتبعها الخلفاء الراشدون في تطبيق جميع الأحكام التي أنزلها الله سبحانه وتعالى، بكل إخلاص وأمانة، من دون أي انحراف، بما في ذلك الأحكام التي تتعلق بقضية ختم النبوة.

بالتالي، فإنه يجب علينا أن نسعى جاهدين لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، حتى يكون علينا حكام يخشون الله سبحانه وتعالى ويتبعون سنة رسوله ﷺ ويرعون شئون المؤمنين، علينا جميعًا الانضمام لحزب التحرير للمساهمة بإعادة الخلافة على منهاج النبوة. روى أحمد أن رسول الله ﷺ قال: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ».

أيها المسلمون في القوات المسلحة الباكستانية!

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» رواه مسلم. لقد أهين الإسلام وتم التشهير به من قبل الغرب مرارًا وتكرارًا، وتم التعرض للإسلام بما يتعلق بقضية ختم النبوة في بلادنا من قبل حكامنا، ولم يتخذ حاكم ديمقراطي واحد هذه القضية قضية مصيرية أو مسألة حياة أو موت. لقد مرت سنين طوال عجاف ونحن من دون جنَّة للمسلمين، الخليفة. وحتى في أضعف فترات الخلافة، فقد أجبر الخليفة العثماني القوى العالمية الكبرى (بريطانيا وفرنسا) على عدم المساس بالإسلام عن طريق التهديد باستخدام القوة العسكرية ضدهما عندما شرعوا بالتشهير برسول الله ﷺ.

إنّ من واجبكم القضاء على آفة الديمقراطية، حارسة الفساد والمعصية والكفر، ومن واجبكم استعادة جنَّة المسلمين، من خلال إعطاء النصرة لحزب التحرير فورًا لإعادة إقامة الخلافة على منهاج النبوة، فهل من مجيب؟! ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

التاسع من ربيع الأول 1439 هجري
 
حـزب التحـرير
2017/11/27م
 
ولاية باكستان
 


إقرأ أيضا:-
أطراف الصراع يقودون أهل اليمن من نار إلى نار خدمة للمستعمرين... فاحذروا يا أهل اليمن نار رب العالمين
القدس: القبلة الأولى
علاج مشكلات الاقتصاد يقتضي التفكير خارج صندوق الرأسمالية والرجوع إلى مبدأ الإسلام العظيم
إعلان ترامب دون تحرك الحكام في وجهه هو صفعة قاسية على أدبارهم فقد نزع عنهم حتى ورقة التوت التي كانت تستر عوراتهم...!
لن تتوقف الديمقراطية عن النيل من الإسلام، فاستبدلوا بها الخلافة على منهاج النبوة